الآغا بن عودة المزاري

165

طلوع سعد السعود

وقال علمهما عند ربي . قال الحافظ أبو راس في عجائب الأسفار : ويقال أن الجامع الذي بتلمسان القديمة بناه مولانا إدريس الأكبر وعمل له المنبر . وبالقديمة ضريح الشيخ داوود بن نصر أول من شرح البخاري توفي في آخر القرن الرابع « 1 » . وحروبه مع زناتة والعرب أمر لا يحصى ولا يصدر من أحد لشرف همته ، فقد قال صاحب بغية الرواد : له في العرب وحدهم اثنان وسبعون غزوة ومثلها مع تجين ( كذا ) ومغراوة . ولما حل الأمير أبو إسحاق الحفصي بتلمسان لطلب ملكه بتونس سنة ثمان وسبعين من السابع « 2 » زوّج إحدى بناته المقصورات في خيام الخلافة لولد يغمراسن عثمان ثم بعد تمهد الملك له بعث يغمراسن ابنه إبراهيم المكنى بأبي عامر ليأت ( كذا ) بها فلما رجع بها لقيه يغمراسن بمليانة للتنويه ببنت سلطان تونس ولما نزلوا برهيو مات سنة إحدى وثمانين من السابع « 3 » وحمل لتلمسان فدفن بها . ثم ابنه أبو سعيد عثمان باتفاق الملأ من بني عبد الوادي فشمّر في غزو الأعادي ذيله حتى أقام من كل ذي زيغ ميله ، فقتل ابن عبد القوي ملك تجين وانتزع لهم وانسريس والمدية وأخذ مازونة وتنس وفرشك « 4 » من يد مغراوة / وهرب ( ص 101 ) مالكهم راشد بن منديل في البحر ، وقطع ملكهم . غير أن الحافظ أبو راس قال في عجائب الأسفار : قد رأيت راشدا بن منديل مذكورا في نحو السّبع من الثامن وزاد عثمان لبجاية فخربها وغزى ( كذا ) العرب فأجلاهم للصحراء وحرك عليه يوسف بن عبد الحق المريني خمس مرات كان الحصار صادر منه في الخامسة لتلمسان ثمان سنين وثلاثة أشهر ، وبنا ( كذا ) المنصورة وتوفي أبو سعيد في الحصار . ثم ابنه أبو زيان محمد بن أبي سعيد ونهض لحرب عدوه غير أنه عاجلته المنية في أثناء الحصار لمرض اعتراه . ثم أخوه أبو حمّ « 5 » موسى بن عثمان وفي وقته حصل الفرج وزال الحصار

--> ( 1 ) الموافق أول القرن 11 م . ( 2 ) الموافق 1279 - 1280 م . ( 3 ) الموافق 1282 - 1283 م . ( 4 ) الصحيح برشك بالباء وليس بالفاء قرية بين تنس وشرشال على ساحل البحر . ( 5 ) أبو حمو يكتب بالواو بعد الميم ولكن المؤلف يهمل الواو دائما .